دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٨ - ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
مما تقدم اتضح أنّ العقيدة ترغّب الإنسان بالتحلي بالأخلاق الحميدة من خلال إبرازها للمعطيات الإيجابية ـ الأخروية والدنيوية ـ التي سيحصل عليها إذا سار في طريق التزكية ، وبالمقابل تردعه عن الأخلاق السيئة من خلال بيان الآثار السلبية ـ الاُخروية والدنيوية ـ المترتبة عليها.
ثالثا : تقديم التوصيات والنصائح :
تقدم العقيدة ـ من خلال مصادرها المعرفية ـ التوصيات القيمة في هذا الصدد ، التي تزرع في الإنسان براعم الأخلاق الحسنة ، وتستأصل ما في نفسه من قيم وأخلاق فاسدة.
من كتاب النبوة عن ابن عباس عن النبي ٦ قال : « أنا أديب اللّه ، وعلي أديبي ، أمرني ربي بالسخاء والبر ، ونهاني عن البخل والجفاء ، وما من شيء أبغض إلى اللّه عزَّ وجل من البخل وسوء الخلق ، وإنه ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل » [١].
وقال وصيه الإمام علي ٧ : « .. روضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة ، فإنَّ العبد المسلم يبلغ بحسن خُلقه درجة الصائم القائم » [٢].
وقال أيضا موصيا : .. « عوّد نفسك السّماح وتخيّر لها من كلِّ خلق أحسنه ، فإنّ الخير عادة » [٣].
وقال ٧ : « .. وعليكم بمكارم الأخلاق فإنّها رفعة ، وإيّاكم والأخلاق
[١] مكارم الاخلاق ، للطبرسي : ١٧. [٢] الخصال ، للصدوق ٢ : ٦٢١ حديث الاربعمائة. [٣] بحار الانوار ٧٧ : ٢١٣ عن كشف المحجة لثمرة المهجة : ١٥٧ الفصل ١٥٤ ـ طبع النجف الأشرف.